سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٠ - تمهيد في أقسام الجاحدين الضالين المكذبين
«فَخُذُوهُمْ وَ اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ».[١] «قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلى مَنْ يَشاءُ»[٢].
تمهيد في أقسام الجاحدين الضّالّين المكذّبين
ثمّ، إنّ من الجاحدين[٣] الضّالّين المكذّبين:
[١]) مَن أنكر الحقّ بباطنه و ظاهره جميعاً؛ فجعل على جحود جنانه، مِن إنكار لسانه علاوة؛ «خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلى سَمْعِهِمْ وَ عَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ».[٤]
[٢]) و منهم: مَن أقرّ به في باطنه و جنانه، و لكنّه أنكره بظاهره و لسانه؛ حسداً، و بغياً، و عتوّا. «جَحَدُوا بِها وَ اسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ، ظُلْماً وَ عُلُوًّا».[٥]
[٣]) و منهم: مَن عكس؛ فأنكر بقلبه، و أقرّ بلسانه؛ و هم الّذين أنفسهم يخدعون. «وَ إِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَ إِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا
[١] - النّساء/ ٩١.
[٢] - التّوبة/ ١٥- ١٤.
[٣] - ع:+ المنكرين.
[٤] - البقرة/ ٧.
[٥] - النّمل/ ١٤.