سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧ - تذنيب في اللعن و الطعن، و سوء القول في الظالمين
تذنيب في اللعن و الطّعن، و سوء القول في الظّالمين
و أمّا اللّعن، و الطّعن، و سوء القول في الظّالمين، فليس- أيضاً- ببدع في الدّين؛ و لا بمستنكر[١] لدى المستبصرين؛ بل، فيه إرشاد للعباد، و إيقاظ لذوي الرقاد. قال رسول اللَّه ٦: «إذا رأيتم أهل الرّيب و البدع من بعدي فاظهروا البراءة منهم و أكثروا من سبّهم، و القول فيهم، و الوقيعة، و باهتوهم؛ كي لا يطمعوا[٢] في الفساد في الإسلام، و يحذرهم النّاس، و لايتعلّمو من بدعهم. يكتب اللَّه لكم بذلك الحسنات، و يرفع لكم به[٣] الدّرجات في الآخرة»[٤].
و اللَّه سبحانه قد لعن الكافرين و المنافقين، وطعن في الجاحدين و المكذّبين بيوم الدّين، و دعا عليهم في غير مكان، حتّى قيل: إنّه[٥] ثلث «القرآن». و لربّما خصّ «إِنَّهُ فَكَّرَ وَ قَدَّرَ فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ»[٦]؛ بل، صرّح بالاسم:
«تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَّ»[٧] «وَ امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ».[٨]
[١] - ع: متنكّر.
[٢] - م: لئلّا يطعموا، ق: لئلّا يطغوا، ع: كيلا يطغوا.
[٣] - ق: يرفع بكم.
[٤] - الكافي ٢/ ٣٧٥ ح ٤.
[٥] - م: حتّى أنّه قيل.
[٦] - المدّثّر/ ١٩- ١٨.
[٧] - المسد/ ١.
[٨] - المسد/ ٤.