سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٧ - تخطئة من يقول بالرأي في الكلام و يعول على الإجتهاد في مسائل الحلال و الحرام
ممّا أنكره [...] و إن أظلم عليه شيء[١]، إكتتم به، و ستر[٢] [...] تصرخ من جور قضائه الدّماء، و تعجّ منه المواريث»[٣]. «أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ»[٤].
تخطئة مَن يقول بالرّأي في الكلام و يعوّل على الإجتهاد في مسائل الحلال و الحرام
و من النّاس: مَن اتّبع الثّقلين في العلم و الأعمال و لكنّه اتّخذ سبيلًا إلى الجدال، و أخلد- قليلًا- إلى الضّلال؛ فأخذ يخوض في كثير من الفضول من الفروغ و الأصول. يطلب فيهما من البدع، و ممّا لايقع، مسائل؛ ينسج عليها ممّا هو أوهن مِن بيت[٥] العنكبوت دلائل. يقول بالرّأي في الكلام، و يعوّل على الإجتهاد في كثير من مسائل الحلال و الحرام. يغرس بذلك شجرة الخلاف، و ينشئبه كثرة الاختلاف. خلطوا ما سمعوا بما لم يسمعوا؛ فوقعوا فيما وقعوا. بدّلوا تبديلًا، واتّخذوا[٦] بين ذلك سبيلًا. «خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ
[١] - المصدر: أمر.
[٢] - المصدر:- و ستر.
[٣] - نهج البلاغة/ ١٠- ٩، الخطبة ١٧، الكافي ١/ ٥٦- ٥٥ ح ٦( مع اختلاف).
[٤] - الأعراف/ ١٦٩.
[٥] - ق، ع: بيوت.
[٦] - م:+ فيما.