سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣ - تذييل في من ضلوا و أضلوا بالحكم برأيه
تتمّة في قوم غمّضوا العينين، و رفضوا الثّقلين
و بإزائهم قوم غمّضوا العينين، و رفضوا الثّقلين، و أحدثوا في العقايد بدعاً، و تحزّبوا فيها شيعاً، و اخترعوا في الأحكام أشياء، فحكموا فيها بالآراء، و زادوا[١] و نقصوا في التّكاليف، و صنّفوا فيها تصانيف. «جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ»[٢] حكموا كحكمه، فتشابه الحكم عليهم؛ بل للَّهالحكم جميعاً و إليه يرجعون. «فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَ وَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ».[٣]
تذييل في مَن ضلّوا و أضلّوا بالحكم برأيه
ضلّوا- قاتلهم اللَّه!- و أضلّوا. «ترد على أحدهم القضيّة [في حكم من الأحكام] فيحكم فيها برأيه؛ ثمّ، ترد تلك القضيّة بعينها على غيره، فيحكم فيها بخلاف قوله؛ ثمّ، يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الّذي استقضاهم فيصوّب آراءهم جميعاً و إلاههم واحد! و نبيّهم واحد! و كتابهم واحد! أفأمرهم اللَّه [سبحانه] بالاختلاف،
[١] - م: إزدادوا.
[٢] - الأنعام/ ١٠٠، الرّعد/ ١٦، ٣٣.
[٣] - البقرة/ ٧٩.