سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥ - نص علوي في بيان بدء وقوع الفتن
عجبا[١] [...] من خطاء هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها! لايقتصّون أثرنبيّ، و لا يقتدون بعمل وصيّ، و لايؤمنون بغيب، و لايعفّون عن عيب. يعملون في الشبهات، و يسيرون في الشّهوات. المعروف فيهم ما عرفوا، و المنكر عندهم ما أنكروا. مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم، و تعويلهم في المبهمات على آراءهم. كان كلّ امرئ منهم إمام نفسه. قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات، و أسباب محكمات».[٢] «قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ».[٣]
نصّ علويّ في بيان بدء وقوع الفتن
«إنّما بدء[٤] وقوع الفتن أهواء تُتّبع، و أحكام تبتدع. يخالف فيها كتاب اللَّه. يتولّى فيها رجال رجلًا، فلو أنّ الباطل خلص لم يخف على ذي حجى، و لو أنّ الحقّ خلص لم يكن اختلاف، و لكن يؤخذ من هذا ضغث، و من هذا ضغث، فيمزجان و يجيئان معاً. فهنالك إستحوذ الشّيطان على أوليائه، و نجا «الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ»[٥] من اللَّه الحسنى».[٦]
[١] - ق، م، ع: عجباه.
[٢] - نهج البلاغة/ ٣٤، الخطبة: ٨٨.
[٣] - التّوبة/ ٣٠.
[٤] - م، ق، ع: بدو.
[٥] - الأنبياء/ ١٠١.
[٦] - الكافي ١/ ٥٤ ح ١، نهج البلاغة/ ٢٠، الخطبة: ٥٠.