سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٤ - إكمال في النيل إلى العلم الحق و حق العلم
الخلود، و التّأهّب[١] للموت قبل نزوله»[٢]، و رياضة النّفس بالخمول، و التّورّع عن الفضول، و الإعراض عن الدّنيا و ما فيها، و تركها لبنيها. و أصل ذلك كلّه تقوى اللَّه؛ «وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ يُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ»[٣].
إكمال في النّيل إلى العلم الحقّ و حقّ العلم
«فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَ الْمَغارِبِ»[٤] و واهب الرّغائب و المآرب! إنّ العلم الحقّ و حقّ العلم لاينال بالهوى، و لايوصل إليه بالهوينا، و لا بدّ فيه من متابعة الشّرع من أبوابه، و التّأدّب بآدابه، و الإتيان بالسّنن، ثمّ الصّبر على البلايا و المحن، و ملازمة الذّكر، و مداومة الفكر، و التّخلّي عن الشّهوات النّفسانيّة، و الخواطر الشّيطانيّة، و جعل الهموم همّاً واحداً مع إخلاص النّيّة، و صفاء الطّويّة، و العمل بما يتعلّمه شيئاً فشيئاً، و مراقبة النّفس آناً فآناً حتّى يصير العلم عياناً، و يترقّى من علم اليقين إلى عين اليقين، ثمّ منهم إلى حقّ اليقين «وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ»[٥].
[١] - المصدر: الاستعداد.
[٢] - بحار الأنوار ٦٨/ ٢٣٦، ٧٣/ ١٢٢ ح ١١٠، ٧٧/ ٨١ ح ٣، ٩٣ ح ١.
[٣] - البقرة/ ٢٨٢.
[٤] - المعارج/ ٤٠.
[٥] - العنكبوت/ ٦٩.