سفينة النجاة و الكلمات الطريفة - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧ - خطبة الكتاب
[خطبة الكتاب]
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
سبحان الّذي خلق الإنسان من طين؛ «ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ثُمَّ سَوَّاهُ وَ نَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ»[١]، «فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ»[٢]، ثمّ «لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ[٣] وَ لِذلِكَ خَلَقَهُمْ وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ»[٤]. نحمده على السّرّآء والضرّآء، و نشكره في الشّدّة و الرّخاء، و نصلّي على سيّد الأنبياء[٥]، و عترته الأوصياء.
أمّا بعد؛ فيقول الفقير إلى اللَّه في كلّ موطن، محمّد بن مرتضى المدعوّ بمحسن- أيّده اللَّه في أولاه للتزَوّد[٦] لأخراه-: هذه كلمات طريفة و مقالات شريفة، فيها إيقاضات للرّاقدين في الشّبهات، و إيماضات للمتراقدين في
[١] - السّجدة/ ٩- ٨.
[٢] - النّحل/ ٤، يس/ ٧٧.
[٣] - ق:- إلّامن رحم ربّك.
[٤] - هود/ ١١٩- ١١٨.
[٥] - م: الأولياء.
[٦] - ع: وليتزوّد.