الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ٧٩ - الفصل السادس في ذكر ما يتعلق بالنظر من الآداب و الأدعية
و اذا رأيت باكورة فقل: «اللّهمّ كما أريتنا أوّلها فأرنا آخرها»[١] فإذا أكلت فقل: «اللّهمّ أطعمتنا أوّلها فأطعمنا آخرها، و بارك لنا فيها».
و اذا أردت الاكتحال فقل: «اللّهمّ إنّي أسئلك بحقّ محمّد و آل محمّد، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تجعل النّور في بصري، و البصيرة في ديني، و اليقين في قلبي و الإخلاص في عملي، و السّلامة في نفسي، و السّعة في رزقي، و الشّكر لك أبدا ما أبقيتني»[٢].
[١] - في« مكارم الأخلاق» ص ١٧٠: كان رسول اللَّه ٦ اذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها و وضعها على عينيه و فمه، ثمّ قال:« اللهم كما أريتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية»، و رواها في« بحار الأنوار» ج ٦٦، ص ١١٩، ح ١٠ بهذه العبارة عن ابن بابويه.
و الباكورة: أول ما يدرك من الفاكهة و جمعها بواكير و باكورات.
[٢] - في« الكافي» ج ٢، ص ٥٤٩ عن محمد الجعفي عن أبيه قال: كنت كثيرا ما أشتكي عيني، فشكوت ذلك إلى أبي عبد اللَّه ٧. فقال:« ألا أعلّمك دعاء لدنياك و آخرتك و بلاغا لوجع عينيك؟» قلت: بلى. قال:« تقول في دبر الفجر و دبر المغرب:« اللّهمّ إنّي أسئلك بحقّ محمد و آل محمد عليك صلّ على محمد و آل محمد و اجعل النور في بصري ...» إلى آخرها، و رواها في« بحار الأنوار» ج ٧٦، ص ٩٦، ح ١١ أيضا.
فقد ورد الدعاء لوجع العينين، و وقتها دبر الفجر و المغرب و ليست مختصّة بالاكتحال، نعم في« مكارم الأخلاق» ص ٤٧:« الدعاء عند الكحل: اللهم إنّي ...» و رواه في البحار عنه، و الظاهر أنّ الحسن بن الفضل الطبرسي أخذها من أبيه، و استناد الكل إلى« الآداب الدينية»، و على أي حال فلا شكّ في حسن قرائتها في جميع الأحوال.
و اعلم أنّ الظاهر زيادة كلمة« عليك» في الدعاء في« الكافي» و أنّ الصحيح عدمها كما في المتن و البحار و مكارم الأخلاق.