الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ١٤٨ - الفصل الرابع عشر في ذكر آداب يختم بها الكتاب
و دخل سفيان الثوري على جعفر بن محمد ٨ فقال له: «يا سفيان تخرج عنّا غير مطرود فإنّك رجل يطلبك الولاة و علينا منهم عيون» فقال له: جعلت فداك أو تحدثني إذ دخلت عليك فأنصرف بشيء؟ فقال: «يا سفيان قد أكثرت من الحديث و ليس بأكثر منه فهو خير و لكنّي أخبرك بأشياء إن عملت بها انتفعت، يا سفيان إذا أنعم اللَّه عليك نعمة و أحببت دوامها و الزيادة من اللَّه فأكثر حمد اللَّه [و الشكر] عليها، فإنّ اللَّه تعالى يقول: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ[١]، يا سفيان و إذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار فإنّ اللَّه تبارك و تعالى يقول:
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ[٢] وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً[٣] في الآخرة، يا سفيان و إذا نزلت بك بليّة أو شدّة من شدائد الدنيا من سلطان أو غيره فأحببت أن يكشفها اللَّه عنك فقل: «لا حول و لا قوّة إلّا باللَّه» فإنّها مفتاح الفرج و هي كنز من كنوز الجنّة».
فخرج سفيان و هو يقول: ثلاث و أيّ ثلاث!!، و قال أبو عبد اللَّه ٧:
«احفظهنّ»[٤].
و قال الرضا ٧: «لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم، فإن لم يقدر ففي كلّ جمعة، و لا يدع ذلك[٥]. و من أراد التمسح بالطيب فليصل على
[١] - سورة ابراهيم، الآية ٧.
[٢] - في المصدر+: يعني في الدنيا.
[٣] - سورة نوح، الآيات ١٠- ١٣.
[٤] -« كشف الغمة» ج ٢، ص ٣٧٠، نقلا عن« مطالب السؤول في مناقب آل الرسول» لكمال الدين بن طلحة؛« بحار الأنوار» ج ٧٨، ص ٢٠٠، ح ٢٩ و ص ٢٢٦ ح ٩٦.
[٥] -« الكافي» ج ٦، ص ٥١٠، ح ٤.