الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ١٥١ - الفصل الرابع عشر في ذكر آداب يختم بها الكتاب
و بعد فليعلم مولانا وليّ النعم حرس اللَّه علوّه و كبت عدوّه أنّ من ولّاه اللَّه تعالى في أمور العباد و أتاه البسطة و ملّكه أزمة البلاد فإنّ العبادة التي تيسّر له لا تتيّسر لغيره فليغتنم مولانا خلّد اللَّه دولته التوفّر على السنن المرضية التي يبقى ذكرها و يزداد على مرّ الأيام نشرها و لا يستحقر انتظار أرباب الحاجات و وقوفهم ببابه و لو لحظة واحدة.
و ليكن الاهتمام بأمور أهل الإيمان أهمّ إليه ممّا يتشاغل به نوافل العبادات فضلا عن اتباع الشهوات، فقد روي عن النبي ٦ أنّه قال: «الوالي العادل المتواضع ظلّ اللَّه و ريحه في أرضه، فمتى نصح في نفسه و في عباد اللَّه حشره اللَّه تعالى وفده يوم لا ظلّ إلّا ظلّه، و متى ما غشّه في نفسه و في عباد اللَّه خذله اللَّه تعالى يوم القيامة»[١].
و عنه عليه و آله السلام أنّه قال: «من أكرم فقيرا مسلما لقي اللَّه عزّ و جلّ و هو عنه راض»[٢].
و قال الصادق ٧: «قضاء حاجة المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها، و عتق ألف نسمة لوجه اللَّه، و حملان ألف فرس في سبيل اللَّه بسرجها و لجامها»[٣].
[١] - ما وجدته في المصادر المتقدمة على الكتاب.
[٢] -« من لا يحضره الفقيه» ج ٤، ص ٧، ح ١.
[٣] -« أمالي الصدوق» ص ١٩٦، ح ١ من المجلس ٤٢؛« بحار الأنوار» ج ٧٤، ص ٢٨٥، ح ٥.