الآداب الدينية للخزانة المعينية و ترجمه آن (آداب ديني) - الشيخ الطبرسي؛ مترجم احمد عابدي - الصفحة ١٣١ - الفصل الثالث عشر في ذكر ما يتعلق بالسفر من الآداب
فإذا عزمت على الخروج إلى الى السفر و حان وقت الرحيل فعليك أن تنظر في أمر نفسك و تقطع العلائق بينك و بين الناس و تفصل بينك و بين معامليك و تخلص رقبتك من جميع حقوق الآدميين، ثم تنظر في أمر مخلّفيك و من يجب عليك نفقته فتترك لهم ما يحتاجون إليه من النفقة على الاقتصاد مدّة سفرك، ثم توصي بوصية تذكر فيها ما شئت ممّا يقرّبك إلى اللَّه تعالى و تسلّمها إلى من تثق به من المؤمنين، و تستفتح سفرك بشيء من الصدقة قلّ أم كثر و تصلّي ركعتين تقرأ فيهما ما شئت من القرءان و تسأل اللَّه الخيرة لك في الخروج، و تقرأ: «آية الكرسي» و تحمد اللَّه و تثني عليه و تصلّي على النبي ٦ و تقول: «اللّهمّ إنّي خرجت في هذا السّفر بلا ثقة منّي لغيرك و لا رجاء يأوي بي إلّا إليك و لا قوّة أتّكل عليها و لا حيلة ألجأ إليها إلّا طلب رضاك و ابتغاء رحمتك تعرّضا لرزقك و سكونا إلى عائدتك و أنت أعلم بما سبق لي في علمك في وجهي هذا ممّا أحبّ إلى عائدتك و أكره، اللّهمّ فاصرف عنّي مقادير كلّ بلاء و مقضيّ كلّ لاواء و ابسط عليّ كنفا من رحمتك و لطفا من عفوك و جماعا من معافاتك وفّق فيه يا ربّ جميع قضاءك على موافقة هواي و حقيقة أملي و ادفع عنّي ما أحذر و ما لا أحذر على نفسي ممّا أنت أعلم به منّي و اجعل ذلك خيرا لي لآخرتي و دنياي معا أسئلك أن تخلفني فيما خلّفت ورائي من أهلي و ولدي و مالي و جميع حزانتي فأنت أفضل ما تخلف به غائبا من المؤمنين في تحصين كلّ عورة و حفظ كلّ مضيعة و تمام كلّ نعمة و دفاع كلّ سيّئة و كفاية كلّ محذور و صرف كلّ مكروب و كمال ما تجمع به الرّضا و السّرور في الدّنيا و الآخرة ثمّ ارزقني ذكرك و شكرك و طاعتك و عبادتك حتّى ترضى و بعد الرّضا، اللّهمّ إنّي استودعك اليوم ديني و نفسي و مالي و أهلي و ذرّيّتي و جميع إخواني، اللّهمّ احفظ الشّاهد منّا و الغائب، اللّهمّ احفظنا و احفظ