عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٩ - يزيد، وبنو زياد
وفاة الإمام السجّاد (ع)
مرّ الخبر عن عدم اكتراث الحجّاج بهشام وانفراجهم للإمام السجّاد (ع)، وأنّ كثيراً منهم كان من حجّاج العراق الفارّين من الحجاج، وأن الوليد أمر بردّهم إليه عموما وخصّ منهم سعيد بن جبير، وجاء فيه عن الصادق (ع) قال: كان يأتمّ بعلي بن الحسين (ع) وما كان سبب قتل الحجّاج له إلا على هذا الأمر[١]!
والحجّاج إنّما قتله بإرسال الوليد إيّاه إليه لذلك كما مرّ خبره، فلوكان قتله لا لائتمامه بعلي بن الحسين (ع)، فلا بعد فيما جاء أنّ الوليد سمّ الإمام (ع)[٢].
ولم يأت فيما رواه الكليني عن الحميري بسنده عن الصادق (ع) قال:
عاش عليّ بن الحسين بعد الحسين عليهما السّلام خمسا وثلاثين سنة، وقبض وهوابن سبع وخمسين سنة في عام خمس وتسعين[٣].
وقال المسعودي: في سنة (٩٥ ه-) قبض عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، في ملك الوليد .. وهوابن سبع وخمسين سنة، وهوالسجّاد وذوالثفنات وزين العابدين، ودفن بالمدينة في بقيع الغرقد مع عمّه الحسن بن علي. وكلّ عقب الحسين من عليّ هذا[٤].
وقال ابن الوردي: في سنة (٩٤ ه-) وقيل (٩٥ ه-) توفّي عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب. الذي سلم من القتل؛ لأنّه كان مريضا على الفراش (لا
[١] . اختيار معرفة الرجال: ١١٩، الحديث ١٩٠.
[٢] . عن الصدوق في مناقب الحلبي ١٨٩: ٤، وفي دلائل الإمامة: ٨٠.
[٣] . اصول الكافي ٤٦٨: ١، الباب ١١٧، الحديث ٦.
[٤] . مروج الذهب ١٦٠: ٣. فهومصداق وعد اللّه إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ.