عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٨٧ - يزيد، وبنو زياد
(المكان الضائع بين الجبال) فنزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى ... واستوطنوها، واجتمع إليهم أبناء عمومتهم، والتحمت القرى فصارت سبع محالّ بها، فسمّيت باسم إحداها «كمندان» وعرّبوها وأسقطوا بعض حروفها، فصارت بتعريبهم: قم.
وكان لعبد اللّه ولد بالكوفة (موسى) ثمّ انتقل منها إلى قم، وكان هذا «إماميّا» فهوالذي نقل «التشيّع» إلى قم، فلا يوجد بها سنّي قط[١]!
ولذا قال صاحب «تاريخ قم»: إنّ أوّل من أظهر التشيّع بقم: موسى بن عبد اللّه الأشعري[٢].
وبناءً على ما مرّ فإنّ إقامة الأشعريّين بقم كانت بمناشدة لهم من أهلها وتقديمهم الأراضي لهم، وحتّى بيت نارهم المتروك ليهدموه ويبنوه لأنفسهم مسجداً، بإزاء دفعهم أذى الديلمان عن «كمندان» والحموي عكس ذلك فضمن بيانه السابق ناقض فقال: نزل هؤلاء الإخوة على هذه القرى وقاتلوا أهلها حتّى افتتحوها واستولوا عليها واستوطنوها! فجعل القتال دفاعاً عنهم دفعاً لهم عن أموالهم وديارهم بل وأرواحهم. وهل كان هذا فتحاً مكرّراً بعد ما قال:
إنّها فتحت على يد الأحنف بن قيس التميمي على مقدّمة أبي موسى الأشعري[٣]؟!
[١] . معجم البلدان ٣٩٧: ٤- ٣٩٨.
[٢] . ترجمة تاريخ قم بالفارسية: ٢٧٨ ف ٦، ب ٥، بقي أن نقول: إنّه لم يذكر سجن الحجّاج وقال: سجن بعد قتل زيد بن علي! وأرّخ لذلك بسنة اثنتين وستّين! وهذا الثاني تصحيف عن الثمانين والأوّل وهم؛ فإنّ قيام زيد لم يكن في أيّ من هذين التاريخين بل بعد هذا.
[٣] . وانظر: قم حرم أهل البيت( عليهم السلام) لأخينا الشيخ محمّد عليّ الأنصاري: ٢٤- ٢٩.