عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٥١ - يزيد، وبنو زياد
دخل القاسم عسكره حتّى عرف فسطاط قاتل أبيه، فأخذ يختلف إليه التماس غرّته، حتّى دخل عليه نصف النهار وهوفي قيلولته فضربه بسيفه حتى برد[١].
ثمّ التقوا فاقتتلوا حتّى قرب المساء وقد أشرف إبراهيم على الفتح، فحسده عتّاب التميمي فقال: يا إبراهيم، إن الناس قد جهدوا فمرهم بالانصراف! فقال إبراهيم: وكيف ينصرفون وعدوّهم بإزائهم؟! وكان عتاب على ميمنته فقال له: فمر الميمنة أن تنصرف! فأبى ذلك إبراهيم، فمضى عتاب إليهم وأمرهم بالانصراف فانصرفوا فأكبّت ميسرة الشام عليهم واختلط الرجال وصمدوا لإبراهيم وأسلمه من معه، فنزل ودار به الرجال وازدحموا عليه واشتبكت عليه الأسنّة فقتل، فقيل إنّ قاتله ثابت بن يزيد مولى الحصين بن نمير السكوني الكندي وحمل رأسه
إلى عبد الملك، واتي بجسده والقي بين يديه، فجمع مولى الحصين عليه حطباً واحرقه[٢]!
[١] . تاريخ الطبري ٤٤٠: ٥ عن أبي مخنف، عن حميد بن مسلم.
[٢] . مروج الذهب ١٠٦: ٣- ١٠٧.