عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٧٨ - يزيد، وبنو زياد
فرفع عليه السوط وقنّعه بها، فلمّا أصبح اليوم رئيس حرس المختار على رأسه اعتزل ابن همّام، بل اختفى حتّى طلب الأمان له عبد اللّه بن شدّاد الجشمي، فآمنه المختار، فجاء إليه بقصيدة مديح قال فيها:
|
وفي ليلة المختار ما يذهل الفتى |
ويلهيه عن رود الشباب شموع |
|
|
دعا «يالثارات الحسين» فأقبلت |
كتائب من «همدان» بعد هزيع |
|
|
ومن «مذحج» جاءالرئيس «ابن مالك ( |
يقود جموعا عبّيت بجموع |
|
|
ومن «أسد» وافى «يزيد» لنصره |
بكلّ فتى حامى الذمار منيع |
|
|
وجاء «نعيم» خير «شيبان» كلّها |
بأمر لدى الهيجاء أحدّ جميع |
|
|
وما «ابن شميط» إذ يحرّض قومه |
هناك بمخذول ولا بمضيّع |
|
|
ولا «قيس نهد» لا ولا «ابن هوازن ( |
وكلّ أخو إخباتة وخشوع |
|
|
وسار «أبو النعمان» للّه سعيه |
إلى «ابن إياس» مصحراً لوقوع |
|
|
بخيل عليها يوم هيجا دروعها |
وأخرى حسوراً غير ذات دروع |
|
|
فكرّ الخيول كرّة ثقفتهم |
وشدّ بأولاها على ابن مطيع |
|
|
فحوصر في «دار الإمارة» بائياً |
بذلّ وإرغام له وخضوع |
|
|
فمنّ وزير «ابن الوصيّ» عليهم |
وكان لهم في الناس خير شفيع |
|
|
وآب الهدى حقّاً إلى مستقرّه |
بخير إياب آبه، ورجوع |
|
|
إلى) الهاشميّ المهتدي المهتدى به ( |
فنحن له من سامع ومطيع |
|
فقال المختار لأنصاره: قد أثنى عليكم وأحسن الثناء فأحسنوا له الجزاء.
فقال يزيد بن أنس الأسدي: إن كان أراد بقوله ثواب اللّه فما عند اللّه خير له، وإن كان إنّما اعترى أموالنا بهذا القول فواللّه ما في أموالنا ما يسعه! قد كانت بقيت من عطائي بقيّة قوّيت بها إخواني. وقال أحمر بن شميط الأحمسي لابن