عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٣ - يزيد، وبنو زياد
وقال ثانياً: وذكروا أنّه قتل يوم الحرّة من أصحاب النبيّ (ص) ثمانون رجلًا حتّى لم يبق بدري منهم بعد ذلك أبداً، وقتل من قريش والأنصار سبعمائة، ومن سائر الناس من التابعين والعرب والموالي عشرة آلاف[١].
وقال ثالثاً: قال الزهري: بلغ القتلى يوم الحرّة من قريش والأنصار ومهاجرة العرب ووجوه الناس سبعمئة، ومن سائر الناس من الأخلاط والموالي والعبيد عشرة آلاف، واصيب نساء وصبيان. وقتل بها من أصحاب النبيّ ثمانون رجلًا ولم يبق بدريّ بعد ذلك. وكان قدومهم المدينة لثلاث بقين من ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين، فانتهبوها ثلاثاً حتّى رأوا هلال المحرم فأمسكوا[٢].
وقال رابعاً: عن محمّد بن عمرو بن حزم: قتل بضعة وسبعون رجلًا من قريش منهم ابنان لعبد اللّه بن جعفر، وبضعة وسبعون رجلًا من الأنصار منهم خمسة أو أربعة من صلب زيد بن ثابت الأنصاري، ومن سائر الناس نحو من أربعة آلاف[٣]. والأخير أولى.
وفي الجزري: كان في من قتل يوم الحرّة: ابنان لزينب بنت أبي سلمة المخزومية (بنت أمّ سلمة) فحملا مقتولين فوضعا بين يديها، فاسترجعت وقالت:
واللّه إنّ المصيبة فيهما عليّ لكبيرة، وهي عليّ في هذا أكبر من ذاك؛ لأنّه جلس في بيته فدخل عليه فقتل مظلوما! وأمّا الآخر فإنّه بسط يده وقاتل، فلا أدري على ما هو[٤]؟
[١] . المصدر السابق ٢١٦: ١.
[٢] . الإمامة والسياسة ٢٢٠: ١، وعن الزهري كذلك في تاريخ ابن الوردي ١٦٥: ١.
[٣] . الإمامة والسياسة ١٠: ٢.
[٤] . عنه في قاموس الرجال ٢٦١: ١٢ برقم ١١٣، وتحريفه في تاريخ خليفة: ١٤٩.