عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - يزيد، وبنو زياد
على أديم الأرض منهم أحدا. فاكتب إليّ أيّها «المهدي» برأيك أتّبعه وأكون عليه، والسلام عليك أيّها «المهدي» ورحمة اللّه وبركاته[١].
ونأسف لعدم ذكر الخبر جواب ابن الحنفيّة لنعرف موقفه من ذلك ولا سيّما عنوان «المهدي».
وحرملة بن كاهل الأسدي
كان من حجّاج الكوفة لموسم الحجّ في آخر سنة ستّ وستّين للهجرة:
المنهال بن عمروالأسدي التابعي، فنقل الإربليّ عن «كتاب دلائل رسول اللّه».
تأليف أبي العباس عبد اللّه بن جعفر الحميري عن المنهال الأسدي قال: حججت فدخلت على عليّ بن الحسين (ع) فقال لي: يا منهال، ما فعل حرملة بن كاهل الأسدي؟- ولأنه أسديّ سأله عن هذا الأسدي- قال: قلت: تركته بالكوفة حيّاً.
قال: فرفع يديه ثمّ قال: اللهمّ أذقه حرّ الحديد (مرّتين)، اللهمّ أذقه حرّ النار!
قال: فانصرفت إلى الكوفة ... فركبت لأسلم على المختار بن أبي عبيد الثقفي، فركب وركبت معه حتّى أتى الكناسة، وكان قد وجّه في طلب حرملة بن كاهل، فوقف في الكناسة وقوف منتظر لشيء، فاحضر إليه فقال له: الحمد للّه الذي مكّنني منك! ثمّ دعا بالجزّار فقال له: اقطع يديه فقطعهما، فقال له: اقطع رجليه فقطعهما، ثمّ قال: النار النار، فاتي بطنّ من قصب فجعل حرملة بينها ثمّ الهب فيها النار حتّى احترق!
فقلت: سبحان اللّه! سبحان اللّه! فالتفت إليّ المختار وقال: ممّ سبّحت؟
[١] . تاريخ الطبري ٦١: ٦- ٦٢ عن أبي مخنف.