عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٧ - يزيد، وبنو زياد
الوجوه! أينتقص عليّ وأنتم حضور! إنّ علياً كان سهماً صائباً من مرامي اللّه على أعدائه، يقتلهم لكفرهم ويهوّعهم مآكلهم، فثقل عليهم فرموه بقرفة الأباطيل ...
فقال ابن الزبير: عذرت بني الفواطم يتكلّمون فما بال «ابن الحنفية»! فقال له محمّد: يا ابن أمّ رومان! وما لي لا أتكلّم؟! أليست فاطمة ...
وفيه عنه أيضاً بسنده قال: خطب ابن الزبير فقال: ما بال أقوام يفتون في «المتعة» وينتقصون حواري الرسول وأمّ المؤمنين عائشة! ما بالهم أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم يعَرّض باابن عباس وكان قد فقد بصره ويقوده غلامه، فقال له: يا غلام! اصمدني فصمده فلمّا قاربه تمثّل:
|
قد أنصف القارة من راماها |
إنّا إذا ما فئة نلقاها |
|
|
نردّ أولاها على أخراها |
أمّا قولك في «المتعة» (يعني متعة الحجّ) فسل امّك تخبرك؛ فإن أوّل متعة سطح مجمرها لمجمر سطع بين امّك وأبيك.
وأمّا قولك: «أمّ المؤمنين» فبنا سمّيت امّ المؤمنين وبنا ضرب عليها الحجاب!
وأمّا قولك: حواريّ رسول اللّه، فقد لقيتُ أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى، فإن يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا! وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهربه عنّا!
فانقطع ابن الزبير، ثمّ دخل على امّه أسماء بنت أبي بكر فسألها فقالت:
صدق!
وفيه عنه أيضاً بسنده عنها قالت: لمّا قدمنا في حجّة الوداع مع رسول اللّه (ص) أمر من لم يكن معه هدي أن يحلّ، فأحللت ولبست ثيابي وتطيّبت وجلست إلى جنب الزبير، فقال: قومي عنّي أخاف أن أثب عليك! فهذا الذي أراد ابن عبّاس[١].
[١] . مروج الذهب ٧٩: ٣- ٨٢.