عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٧ - يزيد، وبنو زياد
العجلي فجعل المختار في وجهه أحمر بن شميط الأحمسي، فبينما هم كذلك وإذا بإبراهيم جاءهم من قبل دار الإمارة، فبلغ أصحاب الحجّار أنّ إبراهيم جاءهم من ورائهم فتفرّقوا في الأزقّة والسكك، وجاء قيس بن طهفة النهدي من أصحاب المختار في مئة رجل منهم فحمل على أصحاب شبث بن ربعي حتّى خلّوا لهم الطريق فاجتمعوا بأصحاب المختار، فخرج المختار بهم حتّى نزل في ظهر دير هند ممّا يلي بستان زائدة في السبخة.
وكان في جبّانة بشر من قِبَل ابن مطيع: كعب بن أبي كعب الخثعمي، وكان في جبّانة بشر الشاكريون من همدان، وقد اجتمعوا في دورهم يخافون أن يظهروا في الميدان لقرب كعب الخثعمي منهم، فخرج أبو عثمان النهدي من أصحاب المختار فنادى في بني شاكر فأخرجهم إلى المختار، فلمّا بلغ الخثعمي أنّ شاكرا تخرج أقبل يسير حتّى نزل بالميدان وأخذ عليهم بأفواه سككهم وطرقهم، فنادى النهدي في أصحابه: يالثارات الحسين! يا منصور أمت، يا أيّها الحيّ المهتدون! ألا إنّ أمير آل محمّد ووزيرهم قد خرج فنزل دير هند، وبعثني إليكم مبشّراً وداعياً، فاخرجوا إليه يرحمكم اللّه! فخرجوا من دورهم يتداعون: يالثارات الحسين! ثمّ ضاربوا الخثعمي حتّى خلّى لهم الطريق فأقبلوا إلى المختار حتّى نزلوا في عسكره.
وكان مائتان من خثعم قد بايعوا المختار فخرج بهم الليلة عبد اللّه بن قراد الخثعمي، فعرض لهم كعب الخثعمي، ولمّا عرفهم أنّهم قومه خلّى لهم الطريق حتّى لحقوا بالمختار فنزلوا في عسكره.
وكان على جبّانة السبيع من قبل ابن مطيع: عبد الرحمن بن سعيد، واجتمع من جمع المختار من شبام إلى جبّانة مراد فبعث إليهم عبد الرحمن: أن إذا كنتم تريدون اللحاق بالمختار فلا تمرّوا بي في جبّانة السّبيع! فلحقوا بالمختار من طريق آخر.