عصر الإمام السجاد، سياسياً و إجتماعياً - اليوسفي الغروي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠ - مولد الإمام السجّاد (ع)
بهما إلى عثمان، فوهبهما للحسنين (عليهماالسلام)[١] وكلتاهما حملتا منهما (عليهماالسلام)، وفي نفاسهما بأولادهما ماتت صاحبة الحسن (ع) قبل ولادتها بولدها، ونفست صاحبة الحسين بعليّ بن الحسين (عليهماالسلام) ثمّ ماتت، ودفنتا في بقيع الغرقد.
هذا هو ما دلّت عليه رواية الشيخ الصدوق عن الرضا (ع)، وهو مختاري الراجح من بين مختلف الأخبار في الموضوع بمرجّحات عديدة، منها ما يلي في أخبار مولده (ع).
مولد الإمام السجّاد (ع)
في آخر شهر ربيع الآخر عام ٣٦ ه- خرج عليّ (ع) بأنصاره من المهاجرين والأنصار ومعه ابناه الحسنان (عليهماالسلام) إلى البصرة لحرب الجمل[٢].
وفي عاشر جمادى الأولى زحف علي (ع) إلى أصحاب الجمل بالبصرة[٣] واستظهرت أنا من أخبار الحرب أنّها استمرّت ثلاثة أيّام[٤] أي إلى أواخر نهار الثاني عشر من جمادى الأولى، وعليه ففي اليوم الثالث عشر منها دخل عليّ (ع) البصرة فاتحاً، وبَقيَ بها إلى أواخر جمادى الأولى إذ تركها لأوائل شهر رجب إلى الكوفة حتّى دخلها في الثاني عشر منه[٥].
فيظهر أنّه في أواخر أيّامهم بالبصرة أي في أواخر جمادى الأولى بلغهم خبر مولد عليّ بن الحسين (ع) في منتصف شهر جمادى الأولى، أي في أوائل دخولهم البصرة فاتحين. وأوّل قلم قدّم لنا هذا التاريخ هو قلم الشيخ المفيد بعد
[١] ١. عيون أخبار الرضا( ع) ١٢٨: ٢ ب ٣٥ ح ٦.
[٢] . تاريخ الطبري ٤٧٨: ٤ عن النميري البصري عن المدائني البصري.
[٣] . الجمل للمفيد: ٣٣٦.
[٤] . موسوعة التاريخ الإسلامي ٦٦٥: ٤- ٦٦٧.
[٥] . وقعة صفين: ٣، مروج الذهب ٢٧٢: ٢، وانظر موسوعة التاريخ الإسلامي ٦٥٤: ٤.