مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٩ - تحقيق في طوائف النصوص الواردة في المقام
الاقتداء بهم و إجزائه.
منها: صحيح حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل، كان كمن صلّى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الصفّ الأوّل».[١]
و منها: صحيح الحلبي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل، كان كمن صلّى خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله».[٢]
و منها صحيح إسحاق بن عمّار، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «يا إسحاق أ تصلّي معهم في المسجد؟ قلت: نعم. قال عليه السّلام: صلّ معهم؛ فانّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل، كالشاهر سيفه في سبيل اللّه».[٣]
وجه الدلالة: أنّ العبادة لا تكون مستحبّة، إلّا إذا كانت صحيحة. و إنّ الترغيب و الحثّ على عبادة و الوعد عليها بالثواب لا يلائم بطلانها.
نعم ما ورد في هذه الطائفة من الأمر الاستحبابي بالصلاة معهم، أعمّ من كونها بقصد الاقتداء أو لا، بل باراءة صورة الاقتداء و إن كانت بنيّة الفرادى.
و لكنّها تشمل بإطلاقها ما إذا صلّى معهم جماعة بقصد الاقتداء، بل يشعر به التشبيه في الأجر بالصلاة خلف رسول اللّه جماعة، و إن لا يخلو لفظ «معهم» في التعبير بالصلاة معهم من إشعار بصورة الاقتداء. و على أيّ حال لا يمكن إنكار الإطلاق لهذه الطائفة في نفسها.
و منها: ما رواه الصدوق مرسلا جازما بقوله: قال الصادق عليه السّلام: «إذا صلّيت معهم غفر لك بعدد من خالفك».[٤]
و منها: صحيح عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «اوصيكم بتقوى اللّه عزّ و جلّ، و لا تحملوا الناس على أكتافكم، فتذلّوا. إنّ اللّه تبارك و تعالى يقول في كتابه:
[١] وسائل الشيعة: ج ٥، ب ٥ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١.
[٢] المصدر: ح ٤.
[٣] المصدر: ح ٧.
[٤] المصدر: ح ٢.