مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١ - حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلة
حال هذه القاعدة مع معارضة ساير الأدلّة
١- هذه القاعدة حاكمة على أدلّة الأحكام الأوّلية.
٢- لا تجري هذه القاعدة في موارد الضرر و الحرج.
٣- حكم معارضتها مع قاعدة التقية.
هذه القاعدة حاكمة على الحكم الأوّلي الثابت في موردها؛ إذ تفيد تضيق نطاق الحكم الأولي بلسان توسعة موضوعه فنقول- مثلا-: إنّ طلاق المخالف ثلاثا طلاق في حقّ الشيعي، و إن ليس بطلاق بلحاظ الحكم الواقعي الثابت في مذهب الحقّ.
و لا ريب في تقدّم قاعدتي نفي الضرر و الحرج عليها، بل لا تصلح للمعارضة معهما. و ذلك لأنّها شرّعت لأجل الإرفاق بالشيعة، فإذا كان ترتيب الأثر على حكم المخالفين بضرر الشيعي أو موجبا للحرج و المشقّة عليه تسقط القاعدة عن الحجّية و الاعتبار؛ إذ لا نظر لها إلى هذه الصورة. فعدم حجّية هذه القاعدة حينئذ من باب قصور المقتضي، لا لأجل المعارضة.
بقي الكلام في حال هذه القاعدة مع قاعدة التقيّة. و لا يخفى أنّ هذه القاعدة لا تنافي مفاد قاعدة التقيّة و لا تخالفها بأيّ وجه. و ذلك لأنّها تفيد العمل بحكم المخالفين و ترتيب الأثر عليه. فهي تؤكّد مفاد قاعدة التقيّة؛ لأنّ القاعدتين