مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٨ - قتل النفس المحترمة
موارد استثناء التقية
١- قتل النفس المحترمة.
٢- الفساد في الدين، مسح الخفّين، شرب الخمر، متعة الحجّ.
٣- التبرّي من أمير المؤمنين عليه السّلام.
قتل النفس المحترمة
قد استثني مشروعية التقية في موارد، و هي ثلاثة:
منها: ما إذا اكره المتّقي على قتل نفس محترمة. فلا يجوز فيه التقية. و قد سبق تفصيل الكلام في ذلك في بيان شرائط التقية. و حاصله: أنّ النصوص صريحة في عدم مشروعية التقية في موارد الإكراه على إهراق الدم و قتل النفس المحترمة.
كما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم، فإذا بلغت التقية الدم فلا تقية»، و نظيرها موثّقة الحسن بن عليّ ابن فضّال عن شعيب العقرقوفي عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.[١]
و قد سبق نقل الإجماع في كلمات الأصحاب على استثناء التقية في ما إذا كانت موجبه لإراقة الدم، و عدم مشروعيتها حينئذ، كما عن ابن إدريس فإنّه قد
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ب ٣١، من أبواب الأمر و النهي، ح ١ و ٢.