مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٩ - حكم التقية في الطهارات
إلّا أنّ الكلام في الصلاة مع المخالفين يقع مستقلّا؛ لما فيها من مباحث عديدة مبسوطة، كالبحث عن شرائط مشروعيتها و كيفية التقية المشروعية فيها، و ما دلّت عليه النصوص الخاصّة من كيفية الإتيان بها و خصوصيات الصلاة المأتيّ بها مع المخالفين عن تقية. و ما دلّ منها على عدم الإجزاء في بعض الصور و بالنسبة إلى بعض الأجزاء في الجملة. و سيأتي البحث عنها مفصّلا.
ثمّ إنّ الكلام في المقام يقع تارة: في إجزاء العبادات، و اخرى: في إجزاء المعاملات.
و يقع الكلام في العبادات:
تارة: في إجزاء التقية في الطهارات، من الغسل و الوضوء و التيمّم و الغسل.
و اخرى: في إجزاء التقية من حيث الإعادة و القضاء.
و ثالثة: في إجزاء المعاملات.
حكم التقية في الطهارات
و هاهنا جهات من البحث ينبغي تنقيحها.
الاولى: أنّ إطلاقات أدلّة التقية الاضطرارية هل يستفاد منها رفع الحدث بالوضوء المأتيّ به على وجه التقية؟ أو لا، بل إنّما تدلّ على مجرّد مشروعية الدخول في الصلاة و كونه مبيحا لها.
الثانية: أنّه على فرض دلالتها على كون الوضوء المأتيّ به على وجه التقية رافعا للحدث- لا مجرّد كونه مبيحا للدخول في الصلاة الّتي توضّأ لأجلها-، فهل تدلّ على ذلك بالنسبة إلى خصوص الصلاة الّتي توضّأ لأجلها، أو تعمّ الصلوات الآتية، بل و غيرها، ممّا يشترط فيه الطهارة عن الحدث. و كذلك الكلام في الغسل.
الثالثة: أنّ إطلاقات أدلّة التقية الاضطرارية هل تدلّ على رفع الخبث