مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥٥ - تحرير كلام الشيخ الأنصاري
و الظاهر الاجتزاء أيضا؛ لصحيحة أبي بصير[١]، و روايات البزنطي[٢]، و أحمد ابن عائذ[٣]، و ابن أسباط[٤]، و ابن عذافر[٥]، و إسحاق بن عمّار[٦]، و غيرها».[٧]
ثمّ قيّد ذلك برجحان من جهة جرّ مودّتهم و تأليف قلوبهم أو رفع التهمة و نحو ذلك مما يعتبر في التقية المداراتية.
حاصل ما يستفاد من كلام هذا العلم، التفصيل في الصلاة خلف العامّة، و الحكم بإجزائها إذا كانت في التقية الاضطرارية مع عدم المندوحة، و بعدم إجزائها في التقية المداراتية.
و منهم الفقيه الاصولي المحقّق الميرزا القمّي فإنّه- بعد ما ذكر النصوص المختلفة الواردة في القراءة في الصلاة خلف العامّة و جمع بينها بقوله:
«و الأولى الجمع بين الاستماع و الإنصات و القراءة حسب ما أمكن»[٨]- قال في ختام البحث:
«و من هذا يظهر لك الحكم باستحباب الجماعة مع المخالفين و جواز الاعتداد بتلك الصلاة، و أنّه متى و أنّى يستحبّ و حيثما يجب»[٩].
و ظاهر كلامه هذا إجزاء الصلاة تقية خلف العامّة، مطلقا سواء وجبت في التقية الاضطرارية أو استحبّت في التقية المداراتية.
تحرير كلام الشيخ الأنصاري
و منهم الشيخ الأعظم الأنصاري؛ حيث حكم بصحّة العبادة المأتيّ بها على وجه التقية فيما ورد فيه الإذن من الشارع
[١] وسائل الشيعة: ج ٥ من أبواب صلاة الجماعة: ب ٣٤، ح ١.
[٢] المصدر: ب ٣٣، ح ٦.
[٣] التهذيب: ج ٣، ص ١٣١، ح ٣٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥ ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٥.
[٥] المصدر: ح ٣.
[٦] المصدر: ب ٣٤، ح ٤.
[٧] مستند الشيعة: ج ٨، ص ٥٣.
[٨] غنائم الايام: ج ٣، ص ١٦٢.
[٩] غنائم الأيام: ج ٣، ص ١٦٤.