مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٢ - هل يسقط ضمان ما أتلفه الكافر على المسلم قبل إسلامه؟
هل يسقط ضمان ما أتلفه الكافر على المسلم قبل إسلامه؟
و منها: سقوط ضمان ما أتلفه الكافر على المسلم، فإنّ شيخ الطائفة أطلق سقوط الضمان عنه بعد انتحاله إلى الإسلام؛ حيث قال: «لا خلاف أنّ الحربي إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين و نفوسهم فأسلم، فإنّه لا يضمن و لا يقاد به، و الكلام في المرتدّين».[١] و قد علّله في المسالك بهذه القاعدة.
و نظيره ما عن العلّامة؛ حيث قال: «أمّا الحربي فان أتلف في دار الإسلام ضمن، و الأقرب في دار الحرب الضمان أيضا».[٢]
و فصّل ولده في ذلك بين ما إذا أتلفه الكافر على المسلم حال الحرب، فحكم بسقوط الضمان عنه إذا لم تكن العين موجودة، و بين إتلافه في غير حال الحرب فحكم بضمانه مطلقا، في دار الحرب أو دار الإسلام، نفسا كان المتلف أو مالا؛ حيث قال في شرح كلام والده العلّامة: «أقول: المراد بالضمان بعد الإسلام.
فقال الشيخ: الحربي لا يضمن مطلقا؛ لقوله عليه السّلام: الإسلام يجبّ ما قبله. و قال المصنّف بوجوب الضمان، سواء تلف في دار الحرب أو في دار الإسلام؛ لأنه أتلف مالا معصوما ظلما فيضمن؛ لأنّ الكفّار مخاطبون باتّباع الشرائع. و الأقوى عندي أنّ الإتلاف في حال الحرب يسقط بالإسلام، سواء كان نفسا أو مالا، إذا لم تكن العين موجودة. و إن كان في غير حال الحرب، ضمن النفس و المال سواء كان في دار الحرب أو في دار الإسلام و اللّه تعالى أعلم بالصواب.[٣]
و مقتضى التحقيق سقوط الضمان عن الكافر بعد إسلامه مطلقا، سواء كان بإتلاف مال أو نفس، في دار الحرب أو غيره، في حال الحرب و غيره، كما عليه شيخ الطائفة و العلّامة و صاحب الشرائع و قوّاه في المسالك.[٤] و أمّا التفصيل
[١] المبسوط: ج ٧، ص ٢٦٧.
[٢] قواعد الأحكام: ج ٢، ص ٢٧٧.
[٣] إيضاح الفوائد: ج ٤، ص ٥٥٥.
[٤] مسالك الأفهام: ج ١٥، ص ٣٤.