مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٠ - التقية الاضطرارية
حرام أو مكروه أو مباح، فيختلف حكم التقية بحسب اختلافها.
و اخرى: بترك واجب أو مستحبّ أو مباح و هكذا ... فيختلف حكمها بذلك.
و ثالثة: بفعل مانع أو قاطع أو ترك شرط أو جزء في عبادة أو معاملة.
و رابعة: بترتيب الأثر على موضوع خارجي ثابت ظاهرا ببيّنة أو خبر ثقة أو بحكم حاكم. و ذلك الموضوع إمّا معلوم الخلاف عنده أو مشكوك التحقّق.
هذه الأقسام الأربعة الأخيرة تفطّن لها السيّد الإمام الراحل. و لكن الثلاثة الأخيرة منها لا ينبغي أن تعدّ من أقسام التقية، بل من مواردها المندرجة في التقسيم الأوّل. فهي في الحقيقة تبيّن وجوه كلّ من الأحكام الخمسة؛ بأن تجب لوجوه و تحرم لوجوه و هكذا. فإنّ التقية من جهة هذه الأقسام لا تتّصف، إلّا بأحد الأحكام الخمسة.
السادسة: تقسيمها إلى التقية في مقام العمل و التقية في مقام الإفتاء و القضاء.
و لا يخفى أنّ بعض هذه الأقسام المذكورة يحتاج إلى تعريف ماهيته و بيان حدوده و خصوصياته، و هي ما يلي:
١- التقية المداراتية.
٢- التقية الاضطرارية.
٣- التقية الإكراهية.
٤- التقية في مقام الإفتاء و القضاء.
التقية الاضطرارية
و هي الّتي شرّعت عند عروض الاضطرار؛ لغرض دفع الضرر عن النفس أو العرض أو المال و التخلّص عن المخمصة الّتي وقع فيها المكلّف. فما من شيء حرام، إلّا و قد أحلّه الاضطرار، و إنّ الضرورات تبيح المحظورات، كما سبق ذكر بعض النصوص الدالّة على ذلك في