مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٩ - تقسيم التقية من جهات اخر
فيفترق حكم التقية باختلاف خصوصيات شخص المتقي.
الرابعة: تقسيمها بحسب من يتقى منه؛ حيث إنّ شخص من يتّقى منه تختلف خصوصياته أيضا، كاختلاف خصوصيات شخص المتقي على المنوال المزبور.
و لا ريب في عدم اختصاص من يتّقى منه بالعامّة، بل يشمل كلّ من يخاف في إضراره و إيذائه من الظالمين و الطواغيت و المشركين و الفاسقين؛ نظرا إلى ما سبق من العمومات و الآيات الواردة في التقية في الأديان و الامم السالفة و ما ورد في تقية عمّار و غيره في صدر الإسلام.
هذا كلّه مضافا إلى دلالة موثّقة سماعة على أنّ قول يوسف و إبراهيم عليهما السّلام من قبيل التقية الّتي تكون من دين اللّه.
ففي موثّقة أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «التقية من دين اللّه قلت: من دين اللّه؟ قال: أي و اللّه من دين اللّه، و لقد قال يوسف أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ و اللّه ما كانوا سرقوا شيئا، و لقد قال إبراهيم: إِنِّي سَقِيمٌ و اللّه ما كان سقيما».[١]
الخامسة: تقسيمها بحسب ما يتقى به من الأفعال و التروك. فقد تكون بفعل
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ ب ٢٥ من أبواب الأمر و النهي ح ٤.