مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١٢ - نظرة إلى نصوص أهل العامة في التقية
فيقول رجاء: سبعون سوطا في ظهرك خير لك من أن يقتل رجل مسلم.[١]
و أخرج الخطيب البغدادي في تاريخه بسنده عن سفيان بن وكيع، قال: جاء عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة فجلس إلينا، فقال: سمعت أبي حمّاد يقول: بعث ابن أبي ليلي إلى أبي حنيفة فسأله عن القرآن؟ فقال مخلوق، فقال: تتوب و إلّا أقدمت عليك؟ قال: فتتابعه، فقال: القرآن كلام اللّه.
قال: فدار به في الخلق بخبرهم أنّه قد تاب، من قوله القرآن مخلوق.
فقال أبي: فقلت لأبي حنيفة: كيف صرت إلى هذا و تابعته؟ قال: يا بني، خفت أن يقدم عليّ فأعطيته التقية.[٢]
و منها: ما رواه ابن أبي شيبة الكوفي (المتوفّى بسنة: ٢٣٥ هق) باسناده عن الحسن أنّ عيونا لمسيلمة أخذوا رجلين فأكّدهما مسيلمة على الشهادة برسالته، فأبى أحدهما فقتله و شهد الآخر فأرسله. فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال للرجل:
«أما صاحبك فمضى على إيمانه، و أمّا أنت فأخذت بالرخصة».[٣]
و ما رواه عن عطاء «في رجل أخذه العدوّ، فأكرهوه على شرب الخمر و أكل الخنزير. قال: إن أكل و شرب فرخصة، و إن قتل أصحاب خير».[٤]
و ما رواه أيضا عن الحسن قال: «التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة».[٥]
و ما رواه بسنده عن ابن الحنيفة، قال: سمعته يقول: «لا إيمان لمن لا تقية له».[٦]
و ما رواه بسنده عن عبد اللّه بن مسعود، قال: «ما من كلام أتكلّم به بين يدي
[١] الجامع لأحكام القرآن، القرطبي: ج ١٠، ص ١٢٤.
[٢] المصدر السابق: ج ١٣، ص ٣٧٩- ٣٨٠، في ترجمة أبو حنيفة تحت عنوان ذكر الروايات عمّن حكى عن أبي حنيفة، القول بخلق القرآن.
[٣] المصنّف/ لابن أبي شيبة الكوفي: ج ٧، ص ٦٤٢، ح ١.
[٤] المصدر: ح ٤.
[٥] المصدر: ص ٦٤٣، ح ٧.
[٦] المصدر: ص ٦٤٣، ح ١٠.