مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٩ - الفساد في الدين مسح الخفين، شرب الخمر، متعة الحج
نفى الخلاف بين الأصحاب في نفي التقية في قتل النفوس.[١] و كذا العلّامة في كتاب المنتهى في باب الأمر بالمعروف.[٢] و في الرياض الإجماع على استثناء إنفاذ أمر الجائر في قتل المسلم،[٣] و كذا ادّعاه الأردبيلي[٤] و بقسميه في الجواهر[٥]، و ادّعاه في المستند،[٦] و هو ظاهر الشيخ الأنصاري.[٧]
و قد قلنا هناك: إنّ هذا الإجماع مدركي لدلالة النصّ على ذلك.
و أمّا فقه الحديث فقد قلنا سابقا إنّ قوله عليه السّلام: «إنّما جعلت التقية ليحقن بها الدم ...» بمعنى جعلها لذلك في أوّل تشريعها و ذلك في قضية عمّار، فالحصر باعتبار مبدأ تشريعها كما أشار إليه السيّد الإمام الراحل قدّس سرّه.[٨] فليس المقصود في هذه النصوص الحصر الحقيقي. و بذلك يندفع توهّم المعارضة بينها و ساير النصوص الدالّة على مشروعية التقية في غير موارد حقن الدم.
الفساد في الدين مسح الخفّين، شرب الخمر، متعة الحجّ
و منها: ما لو أدّت التقية إلى الفساد في الدين، كما دلّ عليه موثّق مسعدة بن صدقة أو معتبرته عن
[١] السرائر: ج ٢، ص ٢٠٣ و كتاب المكاسب: باب عمل السلطان و أخذ جوائزهم.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢، ص ٩٩٤، كتاب الجهاد، البحث الثالث من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[٣] رياض المسائل: ج ١، ص ٥١٠، كتاب التجارة: أواخر الفصل الأوّل، المسألة السادسة في الولاية.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان: ج ٨، ص ٩٧، كتاب المتاجر، مبحث الولاية من قبل العادل أو الجائر، في كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر: ج ٧، ص ٥٥٠.
[٥] جواهر الكلام: ج ٢٢، ص ١٦٩، كتاب التجارة: المسألة الرابعة في جواز الولاية.
[٦] مستند الشيعة: ج ٢، ص ٣٥١، كتاب مطلق الكسب و الاقتناء، المسألة السادسة من المقصد الرابع في حرمة تولية القضاء و الحكم و نحوه عن السلطان الجائر.
[٧] كتاب المكاسب: ص ٥٧، المسألة السادسة و العشرون في بيان الولاية من قبل الجائر، في ذيل التنبيه الأوّل من تنبيهات الإكراه.
[٨] المكاسب المحرّمة: ج ٢، ص ٢٢٤.