مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٧١ - التبري من أمير المؤمنين عليه السلام
و قد ورد في كثير من النصوص بيان الأحكام عنهم عليه السّلام بصيغة المتكلّم مع الغير أو وحده.
التبرّي من أمير المؤمنين عليه السّلام
منها: ما إذا اكره على التبرّي عن أمير المؤمنين عليه السّلام؛ بدليل ما ورد في عدّة من النصوص من الأمر بمدّ الأعناق و النهي عن التبرّي عن عليّ عليه السّلام لأنّه على الفطرة.
فمن هذه النصوص خبر الميثمي قال: «سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام و قال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية- عبيد اللّه بن زياد- إلى البراءة منّي؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا و اللّه لا أبرأ منك؟ قال: إذا و اللّه يقتلك و يصلبك، قلت: أصبر فداك في اللّه قليل فقال: يا ميثم إذا تكون معي في درجتي».[١]
و منها: خبر محمّد بن ميمون، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام ستدعون إلى سبّي فسبّوني، و تدعون إلى البراءة منّي فمدّوا الرقاب فإنّي على الفطرة».[٢]
و منها: خبر عليّ بن عليّ أخي دعبل الخزائى عن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام إنّه قال: «انكم ستعرضون على سبّي، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني، ألا و انّكم ستعرضون على البراءة منّي فلا تفعلوا فإنّي على الفطرة».[٣] و مثله ما ورد في نهج البلاغة.[٤]
و لكن يخالف هذه النصوص في الدلالة ما رواه العيّاشي في تفسيره عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث إنّه قيل له: «مدّ الرقاب أحبّ إليك
[١] وسائل الشيعة: ج ١١ باب ٢٩، من ابواب الأمر و النهي، ح ٧.
[٢] المصدر: ح ٨.
[٣] المصدر: ح ٩.
[٤] المصدر: ح ١٠.