مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٤ - كلام الشيخ الانصاري قدس سره
الطهارة الترابية إذا وقعت على الوجه المأمور به».[١]
و أمّا إذا لم نستفد الإذن المزبور من أدلّة التقية بأحد الوجهين، حكم بأنّه لا بدّ من الرجوع إلى مقتضى القاعدة في حال الاضطرار. و المحكّم حينئذ أدلّة الأجزاء و الشرائط المتعذّره بالاضطرار و أدلّة التقية معا.
ثمّ ساق قدّس سرّه الكلام إلى أنّ الأوامر الأولية بتلك الأجزاء و الشرائط هل تدلّ بضميمة أدلّة التقية على الأمر بامتثال الواجب الأولي على وجه التقية؟ أو لا، بل غاية مفاد أدلّة التقية سقوط الواجب الواقعي الأوّلي عن المكلّف في حال التقية، و لو استوعب الوقت.
و الفرق أنّ أدلّة التقية على الأوّل حاكمة على الأدلّة الأولية بتوسعة الصلاة الاختيارية إلى الاضطرارية على وجه التقية. و أمّا على الثاني فغاية مفادها مشروعية العمل و جوازه على وجه التقية.
و لكنّ التحقيق يقتضي الجمع بينها و بين أدلّة الواجب بتوسعة متعلّق أمرها إلى المأتيّ به على وجه التقية؛ لحكومة أدلّة التقية على أدلّة الأحكام الأوّلية بمقتضى التوفيق بين أدلّتها و بين إطلاقات الأدلّة الأولية لتلك العبادة.
ثمّ قال قدّس سرّه في بيان مقتضى التحقيق في الصورة الثانية ما حاصله: أنّه ينظر إلى مقتضى أدلّة تلك الأجزاء و الشرائط المتعذّرة لأجل التقية.
فإن اقتضت دخل الأجزاء و الشرائط في العبادة مطلقا، بلا فرق بين حالتي الاختيار و الاضطرار، يسقط أصل التكليف بالعبادة حينما تعذّر ذلك الجزء أو الشرط للتقية. و لا معنى للإجزاء حينئذ؛ حيث لا أمر بالمأتيّ به الاضطراري بما أنّه عبادة، فيكون كفاقد الطهورين.
[١] رسالة التقية للشيخ الأعظم: ص ١٧.