مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٣ - تنقيح كلام صاحب الجواهر
ثمّ استشهد لذلك إلى نصوص، ثمّ ذكر نصوص الطائفة الثالثة، فقال:
«و بالجملة فإنّ هذه الأخبار ظاهرة في أنّ الصلاة معهم إنّما هي عبارة عن المتابعة في القيام و القعود و الأذكار من غير أن ينويها صلاة، بل ظاهر قوله في الثاني: «و لا تكبّر معهم»؛ أي لا تفتتح الصلاة بالتكبير، فإنّ الّذي يأتي به إنّما هو مجرّد أذكار و ليس بصلاة».[١]
تنقيح كلام صاحب الجواهر
و منهم الفقيه الفحل النحرير صاحب الجواهر[٢]. فإنّه بعد ما استدلّ لفتوى المحقّق بالاتّفاق و عدم الخلاف و نقله عن المنتهى و السرائر و الحدائق، حكم بأنّ الصلاة فرادى حينئذ و ليست بجماعة، و استدلّ لذلك بما دلّ على ذلك من النصوص و حمل ما يخالف من النصوص على محامل.
فإنّه قدّس سرّه- بعد دعوى الاتّفاق و نقل عدم الخلاف على وجوب القراءة في الصلاة خلف العامّة تقية- قال قدّس سرّه:
«بل هو منفرد حقيقة، كما يومئ إليه خبر الفضيل[٣] عن الباقر و الصادق عليهما السّلام: «لا تعتدّ بالصلاة خلف الناصب و اقرأ لنفسك كأنّك وحدك». و خبر زرارة[٤] عن الباقر عليه السّلام: عن الصلاة خلف المخالفين، فقال: «ما هم عندي إلّا بمنزلة الجدر»، و لقول الصادق عليه السّلام في الحسن كالصحيح[٥]: «إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدى به، فاقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع»، و قول أبي الحسن عليه السّلام في صحيح ابن يقطين[٦]:
«اقرأ لنفسك، و إن لم تسمع نفسك فلا بأس» في جواب سؤاله «عن الرجل يصلّي خلف من
[١] الحدائق الناضرة: ج ١١، ص ٨١.
[٢] جواهر الكلام: ج ١٣، ص ١٩٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٥، ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٥، ب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، ح ١٠.
[٥] المصدر: ح ٩.
[٦] المصدر: ح ١.