البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٣ - الفصل الثاني في الصفات
واسم مدينته بيت صيدا ولما تبع يسوع سمي صفا وهي كلمة سريانية معناها صخرة وترجمتها في اللغة اللاتينية لفظ بطرس أي حجر وكانت مهنته صيد السمك وكان مشتهراً بالشجاعة وقال بعد أن أثنى عليه وأطراه وأما سقوطه السريع فلا يعد شيئا بالنسبة إلى المحبة التي أظهرها نحو سَيِّده وأما من جهة إنكاره ربه فلم يقتصر الإنكار عليه وحده بل جميع التلاميذ أنكروا ربهم وتركوه هاربين ولكن ندامة بطرس السريعة وبكاءه المر اظهر محبته العميقة لسيده وقال أخيراً انه مات شهيدا غير انه لا يؤكد في أي موضع أو بأي وقت استُشهد وقيل إنه صلب وأخذ جسده ودفن بقرب طريق الانتصار في رومية ثم قال ويدعي أصحاب التقليد إن بطرس وبولس أُلقيا في السجن بأمر نيرون الظالم ويرجحون إن كليهما استُشهد في السنة الخامسة والستين وقال بعض العلماء من المسلمين إنا لا نقول في حقّه إلّا ما قيل في كتب المسلمين انه من الحواريين وحال الحواريين مميز في كتابنا المبين إلا إن النصارى مع اعتقادهم انه الصخرة التي بنيت عليه الكنيسة أي دين المسيح (ع) وانه أشرف من موسى الكليم (ع) قد نقلوا في أناجيلهم كفره بالمسيح وإنكاره له وحلفه على عدم معرفته كما في صفحة ٢٦ من متي كما وعده المسيح بذلك وجعلوه أيضا شيطانا كما في صفحة ١٦ من متي (إن المسيح قال لبطرس: اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهم بما لله لكن بما للناس) وأما الحواريون فهو جمع حواري وهو الناصر مطلقا أو ناصر الأنبياء بالخصوص وقيل غير ذلك وحواريو عيسى (ع) على ما قيل اثنا عشر وهم: (بطرس/ ويعقوبس/ ويحبس/ واندرابيس/ وينلبس/ وثلما/