البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٦٤ - الفصل الثاني في الصفات
ومتى/ وقلماس/ ويعقوب بن جلقنا/ وبداوسيس/ ومايتلوبراس/ وداريابوطاوس) وقيل في أسمائهم غير هذا وقد فرقهم عيسى (ع) في البلاد فمنهم من أرسله إلى (رومية) ومنهم من أرسله إلى (بابل) ومنهم من أرسل إلى غير ذلك ولا حاجة إلى البحث عن أحوالهم اكثر من هذا.
قال (صاحب الرسالة): ومما تقدم نرى إن القرآن والإنجيل والمسيح نفسه وحواريهِ الكل يشهدون للمسيح بكونه طاهراً من كل إثم وقدوسا بخلاف (محمد) فقد شهد القرآن انه كان خاطئا ولذلك يكون المسيح افضل من حيثية صفاته.
أقول: أما القرآن فقد شهد (لمحمد ولأهل بيته ولأصحابه ولأمته) بالطهارة والقداسة والإيمان، والفضل والصلاح والصدق وعلو المنزلة والفوز برفيع الدرجات. كما لا يخفى على من تلاه وقرأه ولو أردنا ذكر جميع الآيات الواردة في هذا الشأن لطال المقام.
وأما الإنجيل فكما شهد للمسيح فقد شهد عليه بما مر عليك ذكره وكما شهد المسيح لنفسه فقد شهد محمد لنفسه كما جاء ذلك عنه في القرآن في مواضع منها [إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم] وأما (حواريو محمد وأصحابه) فقد شهدوا بأنه اشرف الموجودات وافضل الكائنات من غير خلاف بينهم ولا تشكيك بخلاف (حواريي عيسى (ع) وأصحابه) فأن منهم من كفر به كما مرّ عن سمعان الصفا وقد قال بولس في رسالته إلى أهل غلاطية الصفحة ١٣: ٣ (المسيح افتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة) والذي يقرأ الإصحاح ٢٦ من متى يعلم أحوال تلاميذ المسيح واعتقادهم فيه. وأما شهادة القرآن بخطيئة محمد (ص) فقد مرّ