البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٥٣ - الفصل الثاني في الصفات

مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض خبزنا كفافنا اعطنا كل يوم واغفر لنا خطايانا لأننا نحن أيضاً نغفر لكل من يذنب إلينا ولا تدخلنا في تجربة ولكن نجنا من الشرير) ففي دلالة هذا على المطلوب كفاية.

قال (صاحب الرسالة): ومما تقدم يتضح جليا ان مُحمداً كان خاطئاً كسائر الناس واما يسوع فكان بلا خطيئة

أقول: قد أقمنا الدلالة على عصمة محمد وسائر الأنبياء من العقل والنقل وأجبنا عن الظواهر الموهمة لخلاف ذلك وعليه فلم يكن محمد ولا غيره من الأنبياء مرتكباً لأدنى خطيئة تفرض وما قوله ان يسوعاً كان بلا خطيئة فهو خلاف ما في الإصحاح السابع من إنجيل لوقا إن المسيح (وحاشاه) (إنسان أكول شرّيب خمر محبٌ للعشّارين والخطاة) وإني لأكره نقل مثل ذلك وإنما نقلته إلزاما للخصم وجوابنا عن ما ورد في الإِنجيل في حق المسيح وغيرهم من الأنبياء (ع) إن ما ورد في كتب العهدين لا يكون حجة علينا ولا مُلزما لنا لما أثبته ذو التحقيق والعلم من وقوع الغلط والتحريف والتبديل فيها معنىً ولفظاً وزيادةً ونقصاً فالتوراة والإنجيل اللذان جاء بهما الكليم والمسيح لاوجود لهما اليوم وما جاء في" القرآن الشريف" من التبجّيل والتّعظيم فهو لغير العهدين الموجُودين المتداولين الآن (فتوراة القرآن) غير توراتهم وإنجيله غير إنجيلهم ومسيحه غير مسيحهم إن مسيحنا مسيح القرآن هو الروح المقدسة المعصوم من جميع الذنوب في العمد والخطأ في التبليغ وغيره وهو المبشر بنبوة المصطفى (ص) ونحن لا نؤمن بمسيح غير هذا ولا نعترف بنبوته ولا بالكتاب المنسوب إليه المشتمل على التناقض والتحريف والتبديل وانتقاص الأنبياء (ع) وغير ذلك وأقصى ما نقول في انه سيرة محكية