البرهان المبين فيمن يجب اتباعة من المرسلين - كاشف الغطاء، الشيخ هادي - الصفحة ٣٣ - الفصل الأول في الولادة

معروفاً بالتقوى والعفة لأن هذه الأسماء متداولة وكثيراً ما توافق أسماء أسرة أسماء أسرة أخرى، فإذا كان ذلك ممكناً وجائزاً وقد أخبر به الصادق الأمين فلا يبقى فيه شك ولا ريب، وعدم ذكر ذلك في تواريخهم لعدم العلم والإطلاع فلا يكون دليلًا على العدم.

هذا ومن الممكن أن يراد بعمران وهارون والد الكليم وأخوه وذلك بأن يقال: أن مريم لما كانت من سلالة هارون كان أحد آبائها عمران فيصح أن يقال أنها ابنة عمران أي من نسله. قال في قاموس الكتاب: (وقد يراد بابنة فلان أنها من نسله ومن هذا القبيل قيل عن اليصابات امرأة زكريا أنها إحدى بنات هارون مع أن هارون قد مات قبل وجودها بقرون عديدة).

وأما إنها أخت هارون فالمراد شبيهته في العفة ونظيرته في التقوى والصلاح، وإنما خص هارون دون غيره من العفيفين والصلحاء لقربها منه، لانها من سلالته وذكر أهل اللغة أن الأخوة هي المشاكلة والمساواة والمشاركة في جهة من الجهات والاجتماع في الفعل قال تعالى: [وما نريهم من آية إلَّا هي أكبر من أختها].

وذكر في قاموس الكتاب أن الأخوة قد تشير إلى انتسابه من درجات أبعد وأولاد الوطن الواحد أو إلى المتحدين بالمحبة، وقد ذكر العلماء في حل هذه المسألة وجوهاً أخر تطلب من مظانها. وذكرت الأناجيل ان للمسيح اخوة وانهم طلبوه وانه أومى بيده إلى تلاميذه قائلا: هاأخوتي فأنه من يعمل إرادة الله فهو أخي وأختي وأمي، وفي أنجيل متي ص ٥٥: ١٣ (أن أخوته يعقوب ويوسف وسمعان ويهوذا وأن له‌