الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٣٦ - الشرط التاسع عدم الحرج
ليس عليكم المسئلة إن أبا جعفر (ع) كان يقول إن الخوارج كانوا يضيقون على أنفسهم بجهالتهم وإن الدين أوسع من ذلك. ومنها ما عن الصدوق في الفقيه قال سئل علي (ع) أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر؟ فقال: لا بل من فضل وضوء جماعة المسلمين فإن أحب دينكم إلى الله الحنفية السمحة السهلة. ومنها ما في خبر حمزة الطيار عن أبي عبد الله (ع) ما أمروا بدون سعتهم وكل شيء أمر الناس به فهو متسعون له وكل شيء لا يتسعون له فهو موضوع عنهم ولكن الناس لا خير فيهم. ومنها ما في الحرز اليماني المنسوب إلى أمير المؤمنين (ع): (فما أيسر ما كلفتني به من حقك). ومنها ما في الصحيفة السجادية في دعاء التحميد" فما هكذا كانت سنة في التوبة لمن كان قبلنا لقد وضع عنا ما لا طاقة لنا به ولم يكلفنا إلا وسعاً ولا يحتمنا إلا يسراً ولم يدع لأحد منا حجة ولا عذراً. ومنها ما روي عن الكافي وتوحيد الصدوق والخصال وغيرها بطرق متعددة مع تفاوت قليل في الألفاظ أنه قال رسول الله (ص):" رفع عن أمتي تسعة الخطاء والنسيان وما أكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطروا إليه. ويؤيد صحة هذه القاعدة ما نرى من تبديل الشارع التكاليف عندما تشق على المكلف كما في التيمم والجبائر والقصر والإفطار في السفر ونحوها فهذه جملة من الأخبار