الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٨١ - الشرط الرابع العلم
شرط للتكليف بمرتبة تنجزه بمعنى أنه إنما يصح العقاب على مخالفته عند العلم به أو قيام الحجة المعتبرة عليه وإلا فإنشاءه وفعليته لا تتوقف على العلم به وإن شئت فقل إن وجود التكليف في الواقع لا يتوقف على علم المكلف (بالفتح) للمحاذير المتقدمة وللزم التصويب الذي هو باطل عندنا فيجب على العبد الفحص عن التكليف لعلمه الإجمالي بوجود تكاليف قد جاء بها الرسول (ص) والأئمة (ع) من الله تعالى لا يرضى الله تعالى بمخالفتها ولعل العلامة (رضى الله عنهم) أراد هذا الشرط تعداده لشرائط التكليف بقوله الثالث فهم المكلف فلا يصح تكليف من لا يفهم الخطاب قبل فهمه، وخالفت الأشاعرة في ذلك فلزمهم التكليف بالمهمل وإلزام المكلف معرفته ومعرفة المراد منه مع أنه لم يوضع لشيء البته ولا يراد منه شيء أصلا. فهل يجوز للعاقل أن يرضى لنفسه المصير إلى هذه الأقاويل. إن قلت إن الفتوى والنص على أن الجاهل بوجوب الجهر والإخفات معذور كالساهي والناسي ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) في رجل جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه فقال أي ذلك فعل متعمدا فقد نقصّ صلاته وعليه الإعادة فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته. بل وهكذا يتوجه الأشكال في مسألة القصر والإتمام فإن الشهرة والإجماع المحكي