الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧٩ - الشرط الرابع العلم
وثانياً: كون هذه الصيغ أوامر وإن وردت بصيغة الأمر بل الإرشاد انتهى. وفي المعراج قلت هذا خارج عن محل النزاع فإنه مستثنى إذ المدعى أنه لا يجوز تكليف الغافل إلا في أول الواجبات وهو معرفة الله تعالى.
ومنها ما أشار إليه في المنية أيضا فقال إحتج المخالف بأنه لو كان التكليف منوطا بعدم الغفلة لم يجب على الصبي والمجنون والنائم ضمان ما أتلفوه والتالي باطل فإنهم ضامنون ما أتلفوه في تلك الأحوال إتفاقا وكذلك يجب الزكاة في أموالهم وذلك مؤذن بتكليفهم، ثم أجاب عن هذا فقال الجواب المنع من الملازمة فإن وجوب ضمان قيمة المتلفات وثبوت الزكاة في أموالهم لا يتعلقان بأفعالهم وليس ذلك تكليف لهم بل هو من باب الأسباب والمكلف بإخراجها الولي وصلاة المميز غير مأمور بها من جهة الشارع بل من جهة الولي مفهوم للصبي بخلاف خطاب الشارع انتهى. وقد أشار إلى هذا الجواب أيضا في التهذيب.
ومنها ما أشار إليه في المنية أيضا فقال احتج المخالف بأنه لو لم يصح مخاطبة الغافل لم يصح منه تعالى مخاطبة السكران والتالي باطل لقوله تعالى: [يا أَيّها الّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصّلاةَ وَأَنتْمْ سَكارَى حَتّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ] والملازمة ظاهرة إذ السكران حال سكره غافل غير فاهم للخطاب ثم أجاب عن هذا فقال والجواب أن المراد