الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧ - شروط الحكم والتكليف
حكومة العقل عليه فيكون واجباً عليه ولا مجال لأصالة البراءة لوجود الظهور اللفظي في شمول العموم له مضافاً إلى أن الفاقدين للشرائط لما يتوجه إليهم الأمر ويدخل عليهم الوقت يعتقدوا صحته في أول الوقت فإذا شك في الصحة وعدمها في الزمان الثاني فيستصحب تلك الحالة السابقة وهذا دليل شرعي يجب العمل على مقتضاه كما ان الأول دليل عقلي يجب العمل به والالتزام بأحد هذين الأمرين لا ينافي دعوى ان الفاقد غير مشمول للأدلة وغير مأمور بالخطابات كما لايخفى. وتحقيق الحال يطلب من كتبنا الفقهية.
وأما المراد من الشرط في العنوان فنقول ان الشرط تارة يكون للأمر مثل الإستطاعة بالنسبة إلى الحج فإنها شرط لوجوب الحج ويسمى بشرط الوجوب وأُخرى يكون لوجود المأمور به مثل الطهارة للصلاة وتارةً يكون لهما أعني الأمر وللوجود مثل القدرة فإنها شرط لهما والأول على قسمين الأول يكون شرطاً لأصل التكليف وتوجه الخطاب مثل العقل فإنه شرط لأصل التكليف وتوجه الخطاب لان التكليف من الحكيم من دونه قبيح، الثاني لتنجز التكليف مثل البلوغ فإنه شرط لتنجزه إذ لا يقبح من الحكيم ان يوجه الخطاب للمميز ولذا قلنا ان عبادة الصبي شرعية ولكن البلوغ كان