الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٦ - شروط الحكم والتكليف
فإنه على هذا لا يكون في العمومات أمراً متوجهاً للفاقد حتى يكون أمراً إمتحانياً.
ثالثاً: إلتزامه بعموم المجاز في العمومات بقوله: (بل نقول انه مستعمل في معنى عام وهو عموم المجاز) فاسد لأنه يستلزم ان يكون جميع الخطابات الشرعية مجازية وهو لا يلتزم به أحد.
رابعاً: انه يلتزم بالمجازية وان طلب الفعل ليس على وجه الحقيقة وقد عرفت انه على خلاف التحقيق الذي أسلفناه لك سابقاً من انه حقيقة في طلب الفعل وكون الداعي له شيئاً آخر لا يخرج اللفظ عن كونه حقيقة.
وخامساً: انه يلزم على ما سلمه من دخول الفاقدين للشرائط في العموم ان جميع الأدلة الواردة في مقام الخطاب مجازات في خصوص الفاقدين للشرائط وليس كذلك لأنها غير شاملة لهم وإنما تشمل الواجدين للشرائط فان قلت انها لو كانت غير شاملة لهم لما كان عليهم ان يُشرعوا بمقدمات العمل ولصح التمسك بأصالة البراءة عن وجوب العمل لإحتمال انه غير واجد لشرائطه إلى حين تمامه، قلنا ان الفاقدين للشرائط لما يروا الأمر المتوجه والخطاب بقوله: (أقيموا الصلاة) مثلًا يحتمل الضرر أو يظن الضرر يترك الفعل فيقول ان دفع الضرر المظنون واجب عقلًا فيلتزم بالفعل من باب