الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٥ - معاملات الصبي وتصرفاته
الكبار على الصغار والرجال على النساء قال (ع): (كلهم سواء) فأن هذه الرواية الشريفة ظاهرة في جواز الإعطاء للصغار بأنفسهم لا لأوليائه وإلا لبين ذلك الإمام (ع)، وفي حسن أبي بصير قلت لأبي عبد الله (ع) الرجل يموت ويترك العيال يعطون من الزكاة قال (ع) نعم. فإن ترك استفصال الإمام (ع) عن العيال مع غلبة وجود الأطفال فيهم يدل على جواز إعطاء الأطفال. وفي خبر عبد الرحمن قلت لأبي الحسن رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال لم يتركه وللمملوك ولد حر صغير أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة قال لابأس. وفي خبر أبي خديجة عن الصادق (ع) أنه قال (ورثة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما يعطى أبوهم حتى يبلغوا). وفي خبر قرب الإسناد عن يونس بن يعقوب عن الصادق (ع) أنه قال (ع): (لابأس في إعطاء عيال المسلمين من الزكاة) وقد نقل المرحوم اليزدي في حاشيته على المكاسب الفتوى بذلك عن الشرايع والمدارك والكركي وظاهر الكفاية والبهبهاني في شرحه على المفاتيح كما حكى عن الجواهر القول بعدم جواز الإعطاء للأطفال إلا بيد أوليائهم ثم أنه (رضى الله عنهم) اختار جواز الدفع إليهم أنفسهم وهو الحق لكن إذا ملك الطفل ذلك لا يجوز له التصرف فيه بل أمره يرجع لوليه.