الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢١٧ - معاملات الصبي وتصرفاته
الرماد عن الكرم وهذا كاف في الكناية. إن قلت إن مقتضى تنزيل شيء منزلة شيء آخر شرعا هو أن يكون لذلك الشيء أثر شرعي حتى ينزل ذلك الشيء منزلته في ترتيب الأثر الشرعي المجعول كما في قولنا الطواف بالبيت صلاة وعليه فهذه الروايات لابد وأن يكون ناظرة للموارد التي يكون للخطأ فيها أثر شرعي وهي الجنايات فأنها إذا صدرت خطأ من الجاني فديتها على عاقلته وأما في غير الجنايات فلا مورد لمثل هذا التنزيل أصلًا. قال بعض أساتذة العصر أن تنزيل عمد الصبي منزلة خطأه على وجه الإطلاق يقتضي أن يكون هنا أثر خاص لكل منهما عند صدورهما من البالغين لكي يكون تنزيل عمد الصبي منزلة خطأه بلحاظ ذلك الأثر ومن الواضح أنه لا مصداق لهذه الكبرى إلا الجنايات فإنها إن صدرت من الجاني عمدا فيقتص منه وإن صدرت منه خطأ فديتها على عاقلته وعلى هذا فيصبح تنزيل جناية الصبي عمدا منزلة جنايته خطأ فتكون ديتها على عاقلته أما في غير الجنايات فلا مورد لمثل هذا التنزيل أصلا. نعم قد ثبت أثر خاص لكل من العمد والخطأ في الصلاة وفي تروك الإحرام فإن من ترك جزءاً ليس بركن من الصلاة عمدا تبطل الصلاة وان تركه خطأ فعليه سجدتا السهو، وإن المحرم إذا صاد حيواناً عمدا تثبت عليه الكفارة زائدة على ما إذا صاده خطأ ولكن أمثال هذه الموارد خارجة عن حدود هذه الروايات الواردة في تنزيل عمد الصبي منزلة خطأه، ضرورة إن الآثار المذكورة إنما ترتب على الخطأ في تلك الموارد إذا