الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٣ - أدلة القائلين بالتمرين
الثاني: عدم شمول ما دل على الأحكام التكليفية من الأوامر والنواهي للصبي لإنصرافها إلى البالغين العاقلين وتقييد بعض الأحكام قطعاً بالبلوغ كالواجبات والمحرمات بإعتبار كونها واجبة ومحرمة وكونها بالنسبة للبالغين إلزامية وبالنسبة لغيرهم ندبية مستلزم لإستعمال اللفظ في معنيين بإطلاق واحد وهو باطل. وفيه إنا لا نسلم ذلك فإن لنا ان نلتزم بان أوامر الواجبات تشمل الصبي والبالغ ولكن أدلة رفع القلم عن الصبي دلت على جواز عدم إمتثالها فاقتضى ذلك إستحبابها أو نلتزم بان الواجبات ثبت إستحبابها للصبي بدليل آخر كالأمر بأمر المولى للصبي بفعلها إستحباباً على ان هذا لا يتم في المستحبات لشمول أدلتها للصبي بلا مانع ولا مخصص أو نقول انه إذا ثبت شرعية المندوبات ثبت شرعية الواجبات بضميمة عدم الفصل والحاصل ان الواجبات تثبت شرعيتها في الصبي بواسطة أحد هذه الأمور وهي عموم أدلتها للصبي بضميمة ما دل على رفع القلم عنه أو كون الأمر بالأمر أمر بالشيء أو حجية عدم الفصل وستعرف تحقيق الحال فيهما عند أدلة المثبتين وقد إلتزم صاحب الجواهر (ره) بان الواجبات شرعيتها للصبي بأمر آخر يدل على الإستحباب غير الأمر الدال على وجوبها في حق البالغين.
الثالث: الإجماع على إشتراط التكليف بالبلوغ. وفيه ان القدر المتيقن من الإجماع توقف الوجوب والحرمة على البلوغ كيف والمعروف بين الأصحاب حتى أدعى بعضهم الإجماع عليه صحة