الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - ماهية البلوغ وعلاماته()
العدد لا الدخول فيه وبذلك يتضح دلالة المرسلتين. وأورد على الاستدلال بهما بأنهما لا ينفعان المستدل من كون حد البلوغ إكمال خمس عشرة لأنه ستة عشر المجعولة غاية أُريد بها إكمالها ولازم ذلك ان تكون هي حداً للبلوغ فلابد لمن أراد إنطباقهما على سائر الأخبار الدالة على خمس عشرة من الإلتزام بان المراد فيهما إنتهاء التمرين والتأديب إلى أول ست عشرة وان المراد بالخمس عشرة في المرسلة الأولى أولها وكذا المراد بالأربع عشرة في الثانية أولها لئلا يلزم التفكيك فيها بين الأربع عشرة والست عشرة بإرادة الآخر من الأولى والأول من الثانية. ولايخفى عليك ما فيه فان الظاهر من الروايتين هو إنتهاء التأديب إلى أول الدخول بالسادس عشر ولازمه انه به يتحقق البلوغ وهو مطلوب المستدل فان الذي هو بصدده إكمال الخامسة عشر وهو يكون بدخول السادسة عشر فتدبر.
حجة القول الثاني بأربعة عشر سنة وجوه:
أولها: ما حكي التمسك به في المختلف لابن الجنيد (ره) وهو ما رواه أبو حمزة الثمالي عن الباقر (ع) في التهذيب قال: قلت له جعلت فداك في كم تجري الأحكام على الصبيان قال: في ثلاث عشرة سنة وأربع عشرة سنة قلت فإنه لم يحتلم فيها قال: وان لم يحتلم فإن الأحكام تجري عليه. والجواب: ان في السند عبد الله بن جبلة وهو وان كان ثقة إلا انه واقفي وفي الطريق أيضاً سندي بن