الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٧ - ماهية البلوغ وعلاماته()
انه لم يقل به أحد مضافاً إلى ان في الخبر المتقدم عليه، والذي يحتمل قوياً انه نفسه لا غيره كما لا يخفى على من قايس وقارن بينهما، كان فيه أخذ الصبي بين سبع سنين وست سنين في الصلاة ولم يقل أحد بوجوب الأخذ فلابد ان يكون المراد بالأخذ على سبيل التمرين والإستحباب مضافاً إلى ان الأخذ بالصوم والصلاة في الأخبار مما يعبر به عن التمرين مضافاً لما ذكره عمنا الأعلى الشيخ حسن في أنوار الفقاهه من ان المراد (بما بينه) هو ما بين صباه وتميزه ومن المعلوم ان ما بين تميزه وبين الأربعة عشر يكون صيامه مندوباً فلذا يراد بما بينه وبين الخمس عشر بقرينة السياق. ولان ظاهر (يؤخذ) ان الفاعل فيه غيره في الدنيا لاانه يؤاخذ عليه في الآخرة فيكون المراد ان الولي يحمله على الصوم مابين ذلك ومقتضى ذلك ان يكون البلوغ بأحدهما ويمتنع ان يكون هو الأقل وإلا لم يكن الزمان المتوسط بينه وبين الأكثر تمريناً واللازم من الترديد كونه تمريناً فيتعين كونه بالأكثر، ولعل النكتة في الترديد التنبيه على الفرق بين المتوسط بينهما والمتقدم عليهما في التضييق وعدمه بالنسبة إلى التمرين فان الصبي يضيق عليه فيما بين الأربع عشرة والخمس عشرة بخلاف ما تقدم من الزمان فإنه لا يضيق عليه لبعده عن البلوغ والحاصل ان ظاهر الرواية عدم إلزام الصبي بالصوم قبل الخمسة عشر لأنها لو كانت دالة على الوجوب فلابد ان يكون الوجوب فيها تخييراً وإلا فلا معنى للوجوب ما بين