الاحكام - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٢ - ماهية البلوغ وعلاماته()
انه قد جعلوه علامة للبلوغ بل عن المفسرين ان المراد بقوله تعالى: [بَلَغُوا النِّكاحَ] شهوة النكاح والوطيء والقدرة على الإنزال بل قد عرفت سابقاً ان البلوغ في مواضيع الأحكام الشرعية التي مرجعها العرف والعادة ومثل هذا لاشك في كونه بالغاً فيهما وإنما يتعين الرجوع إلى الشرع في تحديد الموضوع مع الشك دون اليقين الذي عرفت حصوله في المقام وقد عرفت ان البلوغ حال في الإنسان بل مطلق الحيوان يخرج بها من حد الطفولية إلى غيرها وإنما ينبعث عنها خروج المني ونحوه فمتى علم حصولها تحقق البلوغ وان لم يحصل الخروج الحسي ويؤيد ما ذكرناه من تفسير البلوغ بالحالة ما عن مجمع البيان من انه يتحقق البلوغ ببلوغ النكاح بمعنى الحد الذي معه من الجامعة والإنزال جامع أم لم يجامع أنزل أم لم ينزل- انتهى وفي مفتاح الكرامة ان ظاهر كلامه إجماع الأصحاب على تحقق البلوغ به.
ثالثها: هل يعتبر في المني ان يكون مما يخلق منه الولد؟ الوجه انه لا يعتبر قال: في المسالك على ما حكى عنه ان المني ينقسم قسمين ما يكون منه ولد ومالا يكون وان البلوغ لا يتحقق إلا بالأول. وقد فهم هذا المعنى جماعة في حاشية الشهيد (ره) على القواعد نقلًا عن بعض العلماء يعلم المني الذي منه الولد مما ليس منه بان يوضع في الماء فان طفا فليس منه وان رسب فمنه الولد والظاهر ان هذا