معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٢٨ - بحث سندي
ابي الخطاب عن ابن اسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبى بصير عن أبي عبداللَّه الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال فيما وعظ اللَّه تبارك وتعالى به عيسى بن مريم عليه السلام ان قال له: ...[١]
أقول: أمّا سند الأمالي فضعفه بعلي بن حمزة واضح لا اشكال فيه. واما سند الروضة فهو في نفسه تام فان علي بن أسباط ثقة بتوثيق النجاشي، سواء رجع عن وقفه كما يقول النجاشي أو لم يرجع عنه ومات على وقفه كما يقول الكشي، قد روى عن موسى الكاظم وعلي الرضا ومحمد الجواد عليهم السلام وهؤلاءهم المراد من قوله: عنهم عليهم السلام لكن سند الامالي صريح في أنه روى عن علي بن حمزة الضعيف هذه المواعظ من الصادق عليه السلام فمقتضى الجمع بين السندين انه رواها عنه وعن الائمة الثلاثة الذين أدركهم وعن الصادق عليه السلام جميعا فيشتبه الأمر في المواعظ المروية بسند معتبر وغير معتبر، بل الظاهر من السند الثاني ان عليبن اسباط روى كلّها عن ابن أبي حمزة الضعيف وأن كلمة (عنهم) ذكرها مسامحة[٢] واللَّه العالم ولأجله لم ننقل تلك المواعظ العالية في هذا الكتاب. وإحتمال تعدد الرواية بكلمات واحدة بعيد جدا.
وهنا احتمال آخر وهو أن علي بن اسباط رواها من الأئمة الأربعة قسمة من كل منهم، وما رواه عن الصادق انما رواه بواسطة علي بن أبى حمزة لعدم ادراكه له عليه السلام. أقول: على فرض هذا الاحتمال يصبح كل واحد من جملات الرواية مردداً بين كونه من احد الأئمة الثلاثة حتى تكون معتبرة او من الامام الصادق حتى تكون ضعيفة لأجل ضعف الواسطة.
[٧٠٢/ ١٣] اكمال الدين: عن ابن الوليد عن الصفار وسعد معاً عن أيوب بن نوح عن ابن المغيرة عن سعد بن أبي خلف عن معاوية بن عمّار قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: بقي الناس بعد عيسى ابن مريم عليه السلام خمسين ومائتي سنة بلا حجة ظاهرة.[٣]
[٧٠٣/ ١٤] وعن أبيه عن محمد العطار عن ابن يزيد عن ابن أبي عمير عن سعد بن أبي
[١] . الكافي: ٨/ ١٣١ الى ١٤١. أمالي الصدوق/ ٣٠٨ إلى ٣١٢ وبحارالانوار: ١٤/ ٢٨٩ إلى ٢٩٩.
[٢] . ويحتمل قويّاً أنّ المتن ليس برواية واحدة، بل هى متون متعددة باسانيد متعددّة جمعها ابن أسباط بشكل روايةواحدة. نعم ما رواه عن الصادق عليه السلام رواه بسند ضعيف كما عرفت.
[٣] . بحارالانوار: ١٤/ ٣٤٧. و كمال الدين: ١/ ١٦١. والالتزام بعدم حجة ظاهرة كما فيها وتاليها غير ميسور.