معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٥ - نكتة مهمة للمحققين
(الثاني والعشرون): الحديث القدسي مع انه من اللَّه لفظا ومعنى كالقرآن، يفترق عنه، بانه لاتحدي فيه وليس بمعجز، والقرآن فيه تحدّ وهو معجز. ولا فرق في الحديث القدسي بين كونه يخبره الرسول عن اللَّه او عن الكتب المنزلة قبل القرآن، كما لا فرق بين كونه صدر عن لسان الرسول مباشرة للناس او صدر عن أوصيائه لنا عنه صلى الله عليه و آله أحد الثقلين وقد يقال: الحديث القدسي معناه من اللَّه ولفظه من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لكنّه منقوض بسائر الاحاديث الواردة فى الاحكام و امثالها فان معانيها- استناداً إلى قوله تعالى: «وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى» من اللَّه تعالى.
والحديث القدسي كغيره في الحجيّة اذا وصل بسند معتبر. واياك والأخذ بالمرسلات والضعاف من حديث القدسي، فان للمتصوفة وامثالهم من الدّجّالين يد واسعة وطويلة في الوضع والاختراع فيه، وربما يرون انفسهم أهلًا للإخبار عن اللَّه سبحانه من دون توسط الرسول الخاتم صلى الله عليه و آله فينسبون أوهامهم اليه سبحانه باسم الحديث القدسي!
(الثالث والعشرون): أول من كتب الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله هو أميرالمؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما يظهر من البخاري[١] ومسلم[٢] وسنن ابي داود[٣] وسنن النسائي[٤] وسنن ابن ماجة[٥] ومسند احمدبن حنبل[٦] وقد ورد في احاديث اهل البيت، كتاب علي عليه السلام مكررا كما في جامع الاحاديث[٧] ونهج البلاغة المشهورة ولسبطه زينالعابدين الصحيفة السجادية.
وقد نسب إلى كل واحد من سليم بن قيس الهلالي[٨] والأصبع ابن نباتة[٩] و عبيداللَّه بن
[١] . برقم ١١١ و برقم ١٧٧١ في كتاب فضائل المدينة وبرقم ٣٠٠٨ في كتاب الجزية وبرقم ٢٨٨٢ في كتاب الجهاد و برقم ٢٩٤٤ في كتاب الخمس و برقم ٢٧٣١ في كتاب فضائل القرآن.
[٢] . ج ١٠/ ١٥٠ و ج ١٣/ ١٤٢.
[٣] . ج ٤/ ١٧٩ كتاب الديات.
[٤] . ج ٨/ ٢٤.
[٥] . برقم ٢٦٥٨.
[٦] . ج ٦/ ٧٩.
[٧] . ١/ ١٧ الى ٢١٣ بل له عليه السلام كتب اشهرها الجامعة وكتاب الديات ولفاطمة( س) كتاب آخر باسم مصحف فاطمة.
[٨] . الفهرست لابن النديم في ترجمة سليم ص ٣٠٧.
[٩] . فهرس النجاشي ص ٦ و ٨.